أبـو مـريـم الأسترالـي مـديـراً للـصنـدوق الـسيـادي: تـسريـب يـكشـف هـويـة “الـرجـل الـغـامـض”

كشف منشور “محذوف” لوزير الأوقاف في سلطة الجولاني بدمشق عن هوية مدير الصندوق السيادي السوري، مؤكداً تولي “أبو مريم الأسترالي” (المعروف بإبراهيم سكرية) رئاسة هذه المؤسسة المالية العامة التي أُحدثت بمرسوم قبل نحو عام.
وجاء الكشف عبر صور نشرها الوزير تُظهر سكرية إلى جانبه قبل أن يتم حذف المنشور لاحقاً، في ظل تكتم رسمي مطبق حول إدارة الصندوق منذ تأسيسه.
ويبرز اسم “أبو مريم الأسترالي” كأحد الشخصيات الجهادية الأجنبية التي صعدت إلى واجهة الاقتصاد السوري بعد عام 2024، حيث وصل إلى سوريا عام 2013 للقتال في صفوف تنظيم “القاعدة” قادماً من أستراليا، التي كان يعمل فيها بائعاً للشاورما، وهو من مواليد أستراليا لأم أسترالية وأب لبناني.
وقد تحول دوره لاحقاً من العمل الميداني إلى رئاسة اللجنة الاقتصادية في “هيئة تحرير الشام”، كما شارك في تأسيس تطبيق “شام كاش” المالي.
وتشير الوقائع والتقارير الاستقصائية الدولية، ومنها ما نشرته وكالة “رويترز”، إلى دور محوري لسكرية إلى جانب حازم الشرع (شقيق الجولاني) في عمليات الاستيلاء على أملاك رجال الأعمال المقربين من النظام السابق، حيث تضع السلطة الحاكمة يدها على 80% من أصول تلك الشركات والأملاك. وتتم هذه العمليات وسط غياب تام للشفافية، حيث لا تُنشر أي بيانات حول الملاك الجدد أو الجهات التي تؤول إليها هذه الأموال المنقولة وغير المنقولة، مما يكرس هيمنة الشخصيات المرتبطة بالدائرة الضيقة للجولاني على المفاصل المالية للدولة السورية.



